النويري
306
نهاية الأرب في فنون الأدب
فاقتتلوا قتالا شديدا ، وترجّل داهر ، وقاتل فقتل عند المساء ، وانهزم الكفار وقاتلهم المسلمون كيف شاؤوا ، وقال قائلهم « 1 » : الخيل تشهد يوم داهر والقنا ومحمد بن القاسم بن محمّد أنّى فرجت الجمع غير معرّد « 2 » حتى علوت عظيمهم بمهنّد فتركته تحت العجاج مجندلا « 3 » متعفّر الخدّين غير موسّد قال : ولما قتل داهر تغلَّب محمد على بلاد السند وفتح راور « 4 » عنوة ، وكان بها امرأة لداهر ، فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها . ثم سار إلى برهمنا باذ « 5 » العتيقة ، وكان المنهزمون من الكفّار قد لجئوا إليها ، ففتحها عنوة بعد قتال ، وقتل بها بشرا كثيرا ، وسار يريد الرّور « 6 » وبغرور ، فلقيه أهل ساوندرى « 7 » ، فطلبوا الأمان فأمّنهم واشترط عليهم ضيافة « 8 » المسلمين ، ثم أسلم أهلها بعد ذلك ، ثم تقدم إلى بسمد « 9 » فصالحه أهلها ، وسار إلى الرّور ، وهى من مدائن
--> « 1 » الأبيات في فتوح البلدان : 537 ، والكامل : 4 - 111 « 2 » في ك : معدد . « 3 » في فتوح البلدان : مجدلا . « 4 » بتكرير الراء وفتح الواو : مدينة كبيرة بالسند ( ياقوت ) . وفى ك : زاور تحريف « 5 » في ك : ترهمنا باد . والمثبت في الفتوح أيضا . « 6 » في ك : الدور . والصواب في الكامل وياقوت . والرور - براءين مهملتين : ناحية من نواحي الأهواز ، وناحية بالسند تقرب من الملتان وهى على شاطىء نهر مهران ( ياقوت ) . « 7 » هذا الضبط في الفتوح أيضا . « 8 » في الفتوح : ضيافة المسلمين ودلالتهم . « 9 » وفتوح البلدان . وفى ك : تمد .